صفحات كتبها الشيخ أبو مسلم رحمه الله على صفحته يحكي فيها شيئا من رحلته في طلب العلم وشيوخه، ننقلها بحروفها كما كتبها. وقد كتب كثيرا منها في آخر عمره بعد أن طلب منه الشيخ أُبيّ بن الصدّيق الغماري أن يكتب رحلته.
- تلاعب العوام بدين سيد الأنام
- تنفير الطلاب من علوم الآلة ونصيحة شيخنا الجليلة التي كلما ذكرتها تذرف عيني أقدمه
- لما المكابرة ولما العناد ولما الحجاج بالباطل ؟؟؟ والله لم افهمها ولم تتضح لي
- استشكال احد الاخوة ما هو منهجك ومن شيوخك
- عبرة
- عقيدة شيخنا محمد سالم ولد محمد عالي ولد عبد الودود رحمه الله
- حادثة لي مع شيخي محمد سالم ولد عدود رحمه الله
- الى كل الأفاضل علمي بكتب المطالعة ضعيف جدا فقد آثرت الاشتغال بالكتب المقررة من م
- من محاسن شيخنا لما استورز انه لم يكتب ما يخصه بقلم او نور الوزارة
- قبل ذهابي الى موريتانيا بأشهر كنت احاول جمع بعض المال ففتحت ورشة لصناعة الأحذية
- من آداب التعليم التي يتجاهلها المعلمون تعليم صغاًر الكتب قبل كبارها واختصار الشر
- اتخذت منهجا في حياتي العلمية ولَم أحد عنه وادعوا اليه
- دار بيني وبين شيخي محمد سالم رحمه الله بعد رجوعي من عند شيخي محمد أحمد لوح حفظه
- عندما كنت سلفيا في أول الطلب كان الصراع محتدما بين الشباب في الجزائر
- طريقة الربانيين في العلم
- عبرة
- من الغرائب التي صادفتها في الأردن سنة 2003 أنني كنت ملازما للشيخ محمد ابراهيم شق
- كل الصفات التي تعلقت بالرزق كالوهاب المعطي الرحيم الحكيم المدبر المنان المحي الر
- ومن قصص الرازقية في 2004 في المغرب
- ومن قصص الرازقية في السنيغال سنة 2001
- كيف يسخر الله الناس للناس
- في اول طلبي للعلم كان رجائي ان اقبل في الجامعة الاسلامية بالمدينة فذهبت اليها وس
- في مجلس مع الشيخ محمد ابراهيم شقرة رحمه الله وقد لازمته سنة اقضي معه اليوم كله و
- الإنصاف لا مذهب له ولا ملة وكذلك التعصب
- للضحك ولكنها حقيقة
- كان لقاء ماتعا غير لي مجرى حياتي
- من عجيب القصص
- كنت تيميا لا اعرف العلم إلا عن ابن تيمية رحمه الله
- بداية قصتي مع الشيخ محمد سالم ولد عدود رحمه الله
10 أغسطس 2014 الساعة 4:12 م
من المصائب التي تعالجها الأمة في هذا الزمان سوء قصدها في طلب العلم الشرعي، فـــــ:
– هذا ينتسب لأشياخ لم يعرفهم إلا عرضا، وكثيرا ما عالجت أقواما يتمسحون بشيخنا محمد سالم ولد محمد عالي ولد عبد الودود الملقب بولد عدود رحمه الله في بلاد كثيرة، والأدهى أنهم يقولون أنهم درسوا عليه في الفترة التي كنت فيها عنده، ومنهم من آثر الدراسة النظامية على المحضرية لم يلق الشيخ إلا نزرا في بيته في نواكشط ويتكلم على الشيخ وكأنه حوى علمه وعلم آبائه، ومنهم من ينسب ألى الشيخ ما لا يعرفه عنه من عقائد التشبيه والشيخ منها براء.
– وذاك يسعى وراء الإجازات الفارغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تزيد الطالب إلا بعدا عن الله، لأنني لست أدري ما الفائدة من الإجازة التي يكون صاحبها جاهلا، وقد عالجنا أقواما يطلبون من القائمين على دار الحديث بتلمسان شرفها الله أن يعطوا إجازات سماع بعد إعطاء دورة في ثلاثة أيام أو أربعة، ولست أدري ما يفيد الطالب في ثلاثة أيام أو أربعة إلا الغرور وسوء القصد وميلان النية.
– وذاك يبدأ دراسة المسائل الخلافية في أول الطلب مضيعا وقته ومهلكا نفسه، وقد كان شيخنا رحمه الله يقول: طعام الكبار سم الصغار.
– والآخر يخبط خبط عشواء في دراسته فلا يعرف ما مبدء العلم من انتهائه وينصب نفسه ناصحا لغيره وهو في نفسه لو كان مفيدا لأفاد نفسه، والأدهى أن نجد من يستمع له محققين قول من قال: لكل ساقطة في الأرض لاقطة.
– والآخر يستعجل الثمرة فلا يستفيد ولا يفيد، ويكون من أنصاف طلاب العلم الذين يضرون أكثر مما ينفعون.
– والآخر نصب نفسه وصيا على الأمة، ويرى نفسه حاميا لحياض العقيدة والتوحيد وهو جويهل حويمق يتكلم بما لا يعلم وعاية فعله أنه ينقل كلام غيره فلا يعرف القطعي من المسائل من ظنيها، ولو سكت لكان أسلم له.
– والآخر يريد أن يكون داعيا إلى الله وهو لا يعلم شيئا أو له بعض المسائل العامة التي لا تكاد تخفى على من تلبس بالإسلام، ونسي المسكين أن الدعوة فرع عن العلم، والعلم شرط صحة في الدعوة إلى الله.
وقد أفاد شيخنا محمد سالم ولد عبد الودود رحمه الله قولا لخص فيه أمر اللاعبين والماكرين والكائدين قطاع الطرق والحائلين بين العلم وأهله في قوله:
شباب يحسبون الدين جهلا ***و شيب يحسبون الجهل دينا
28 نوفمبر 2014 الساعة 7:06 م
لما بدأت بدراسة كتاب التسهيل لابن مالك على شيخنا العلامة محمد سالم ولد محمد عالي ولد عبد الودود رحمه الله بموريتانيا ( وهو أكبر وأدق كتاب في النحو على وجه البسيطة، وهو من درر ابن مالك) أكثر عليّ إخوتي في المحضرة ونهوني عن التوسع في النحو لأن ذلك مفض إلى انتهاج مسلك المتكلمين، وفي يوم خميس ونحن في العزيب دخلت إلى الخيمة التي كان يعقد الشيخ فيها مجلسه ولما جاء وقتي (7 دقائق مباركة) تقدمت قرب الشيخ كعادة الطلاب، فقال لي الشيخ بالحرف وهو مبتسم: (أبا مسلم إياك والمجففين، أرجو من الله أن تعيد لنا عهد ابن مالك وابن تيمية)، وكأن الشيخ صعقني بشحنة من الهمة رفعتني إلى السماء.
ولست آسف على شيء عالجته في حياتي سوى ابتلائي بالسكري الذي حرمني من مجالستي له.
فنصيحتي إلى الطلاب أن يرفعوا الهمم ولا يلقوا بالا للمجففين الذين قصرت هممهم عن المعالي فارادوا أن يطردوها على غيرهم، وليتوسعوا في علوم الآلة لأنها أداة فهم الكتاب والسنة، فما بلغ الأولون مبلغهم إلا بها.
4 أغسطس 2015 الساعة 9:12 م
كنت سلفيا حشويا وكنت أتلقف وأخرج كلام العلماء وأظن أن ذلك منتهى العلم، لكن عندما رأيت الحق جعلت ما كنت أعتقد وراء ظهري وأبيت حتى تدريس العقيدة في دورات علمية حتى أستبين الحق من الباطل فيها.
استقرأت ونظرت ودققت وحققت وطردت قواعد وأسقطت وعرضت ما وصلت على فهم السلف فألفيت السلف على نهج أهل السنة من مفوضة الاشاعرة وبعضهم نهج التأويل.
ووالله لم أجد متعصبة مارقة عن الحق من بعض الحشوية المعاصرين الذين لم يسبق لهم في التاريخ مثيلا.
فحتى ابن تيمية له اجتهادات وإن كان متعصبا لنتائج تظره إلا أنه ناظر يصح نظره يناقش الأدلة ويسوق استدلالاته وأما هؤلاء فلا والله لا نظير لهم، عنزة ولو طارتن تلزم الواحد منهم مئة إلزام ولا يشك أنه ربما على خطئ، وكأنها عصمة من الله توفقهم في نظرهم السقيم وجهلهم المستديم.
اسأل الله السلامة والعافية ورزق الأمة مخرجا من رويبضة آخر الزمان
يقرؤون القرآن لا يتجاوز تراقيهم
11 يوليو 2017 الساعة 4:04 م
الحمد لله ان من علي بمنة الاسلام والحمد لله الذي جعلني وقافا عند النص القرآني: (هو سماكم المسلمين من قبل) ولا ازيد
اما طريقتي للتعاطي مع النص هو التوقف على ما كان عليه المسلمون في القرون الفاضلة ولا ازيد في باب التصديق بالغيبيات
وانا على ما اجتمع عليه الغالب الاعم من الفقهاء في الفقه وهو العمل بالمذهب لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد
واما تعاملي مع الفرق والطوائف فبأخذ الحق ورد الباطل
اما شيوخي فهم بحمد الله كثيرون لا اعدهم كثرة ولكن شيخي محمد سالم ولد عدود فهو شيخي الالمعي الذي فتح اعيننا على الخير وقوم الافهام وصوب نظرنا جزاه الله خيرا وشيخي الددو العلامة الموسوعي المدقق الذي بهرنا بالضبط والفهم ووسع افاق التغكير
ولعل الشيخ عبد الله التليدي قد افدت منه النظر المعتدل الى من اخالفه ولكل شيخ درست عنده فضل لا يسعه هذا المقام
ضميمة هل يسأل السلفيون مشائخهم من شيخك وما هي المدة التي درستها عليه وماذا درست
نعرف منهم من تشيخ بالعمرة فقط
17 مايو 2018 الساعة 11:41 م
في أول الطلب سافرت الى المملكة العربية السعودية لأدرس في جامعتها ولَم أقبل بسبب عدم توافق منهجي الدراسي في العلوم التقنية وبرنامج الدراسي في الجامعة “هكذا قيل لي” فسافرت الى موريتانيا لأدرس في المعهد السعودي ولَم أكن اسمع بمشائخ موريتانيا قط وعندما وصلت الى موريتانيا كان الموسم الدراسي في المعهد قد أخذ شوطا فكان لزاما علي أن أَجِد مسلكا آخر فأشار علي بعض الطلبة بالتوجه الى محضرة تناجغ ماجك فذهبت الى هناك وكنا ندرس على مشائخها ونستمع الى اشرطة الشيخ محمد سالم ولد عدود كل يوم خميس مساء فوقر في قلبي كيف لي أن أكون في موريتانيا واسمع للشيخ محمد سالم عن طريق الأشرطة فحملت متاعي وتوجهت الى الشيخ وعندما جلسنا عنده حمدت ربي حمدا كثيرا أنني لم اقبل في الجامعة وتأخرت في المعهد
20 يونيو 2018 الساعة 5:27 ص
كان شيخنا رحمه الله يرى عدم الخوض والتسليم على طريقة السلف في المتشابه من الصفات، وهذه الطريقة في إثبات الوجود مع عدم التفسير هي طريقة التفويض أي طريقة سلف الأشاعرة، والتي وصف منهجهم أنه أسلم.
ولجهل طلبة العلم بالعقد الأشعري وفهمهم منه الطرق الكلامية فقط ولغلبة اصطلاح السلف على عقيدة التجسيم في هذا الزمن ، اصبح كل من يطلق عقيدة السلف مشتبه فيه أنه مجسم، وهذا خطأ ولبس كبير.
انا درست العقيدة على شيخنا رحمه الله وسألناه على بعض المسائل وكان جوابه في المتشابه لا يخرج عن “إنما تفسيرها تلاوتها” وكان يرى الاستشكال او محاولة التفسير هو منهج من قال فيه مالك ابن أنس رحمه الله : “والسؤال عنه بدعة وما أراك الا مبتدعا”
وهذا المنهج هو منهج الشيخ محمد الحسن ولد الددو حفظه الله
20 يونيو 2018 الساعة 6:04 ص
كنّا في مجلسه رحمه الله وكان يدرس جملة عقائد السلف لأحد الطلاب وكان في البيت: وما نقول في صفات قدسه … فرع الذي نقوله عن نفسه .
فقلت له: ما معنى حديث ؛ وكلتا يديه يمين ، وحديث : الحجر الأسود يمين الله في الارض، فنهرني وشد علي في القول.
بعد صلاة الظهر كلمته وقبلت يده وقلت له لم أرد التشبيه بسؤالي فقال: وما أردت الا التعليم .
30 أكتوبر 2018 الساعة 10:45 م
30 أكتوبر 2018 الساعة 11:45 م
عفته لا نظير لها ولا مثيل
11 أبريل 2019 الساعة 12:18 ص
ذهب ورجع بعد نصف ساعة مع شرطي وانزلوا علي سيلا من المخالفات فقلت للشرطي ما لفظه: خليتني احس انني سبب انهيار اقتصاد الجزائر ولو اخرج منها سيتحسن حالها
هذه حالة من يريد العمل ليطلب العلم مع ان الموظف كان للجودة وقمع الغش الا انه خالفني على الحمامات والضرائب وواجهة المحل وتسجيل العمال ووو مما لا اذكره
قلت هذا حال من يعمل ويكد ليبني نفسه ويواصل دراسته يحاسب حسابا عسيرا اما من يسرق البلاد ويعذب العباد ويقال عنه انه ممسوك بالجرم المشهود يتخابر على تقسيم البلاد ونشر الفوضى فلا حدث ولا محاسبة ولا عتاب الا عتاب الأحباب بالايماء في بيانات
والعجيب ان صاحب الحق ومن يمكر به في غفلة ساه لاه لا يعرف ما يحاك ضده
الله غالب
18 أغسطس 2019 الساعة 8:33 م
هذا هو المعلم الرباني الذي يريد بالطالب خيرا
29 أغسطس 2019 الساعة 11:16 ص
وهو عدم السماع من المخالف ممن يخالفه بل انتقي أعلمهم وأسافر اليه واسمع له فأعرف وجهة نظره وأعذره ان كنت باقيا على خلافه
قد استغرق هذا وقتا طويلا ولكني رزقت به بصيرة وخبرة واطمئنانا ان كلا مطمىن في دينه ومن كل من لو اقسم على الله لأبره وما تأثرت فكريا كما تأثرت بالشيخ محمد سالم والشيخ عبد الله التليدي رحمهما الله والشيخ الددو والشيخ أخوند حفظهما الله
8 سبتمبر 2019 الساعة 3:59 م
سألته: أليس في قول الله: (ينفق كيف يشاء) قرينة صارفة لحقيقة اليد الى المجاز
فقال رحمه الله: وما موجب هذا الصرف
فقلت: حتى لا نشبه الله بخلقه
فقال: هب انه ثمة حقيقة ومجاز فما الذي نحمله على حقيقته ما نسب الى الله او ما نسب الى الخلق
فما كان رحمه الله يثبت ظاهرا متبادرا بل حقيقة تليق بالله وان كان في حده لها نظر
24 أكتوبر 2019 الساعة 5:21 ص
هل يقدم النحو أو العقيدة ووصل بهم الأمر الى تبديع من ابتدأ بالنحو
ثم سافرت الى السعودية فوجدت نفس الفكر عند الشباب هناك ممن يترددون على ربيع المدخلي وعبيد الجابري ومحمد المدخلي وصالح السحيمي ومجموعتهم من الشباب الصغار
قدر لي ربي عدم قبولي في الجامعة الاسلامية لأنني كنت مختصا في العلوم التقنية
سافرت الى موريتانيا فوجدت عند الأشياخ برنامجا مقنعا أوله علوم اللسان ثم علوم الشريعة والعقلية فأفدت ورجعت الى الجزائر فوجدت نفس الفكر لم يتغير فلا هم افادوا نحوا ولا عقيدة بل اخترعوا علما جديدا وهو المنهج
31 أكتوبر 2019 الساعة 9:10 ص
عندما درست متن الآجرومية في النحو على شيخنا ولد عدود رحمه الله وكنت اريد الاستزادة كان يقول هذه مقدمة
فلما درست عليه قطر الندى كان يقول هذا قطر ندى وفقط
فلما درس عليه بعض أصحابي الألفية كان يقول هذه خلاصة وليست نحوا
ولما درست عليه الكافية الشافية وأريد فهم العلل واستزيدً يقول هذه كافية في النحو شافية في الصرف
ولما درست عليه التسهيل كان يجلس ويفيض ويقول سأعطيك ما لا تجده في الكتب
أما ان يأتي المؤلف بمعلومات التسهيل ليحشو به الآجرومية فهذا من اللعب الذي لا يراد به وجه الله
29 نوفمبر 2019 الساعة 10:56 ص
كنت ادرس في ثانوية العقيد لطفي ثم جامعة العلوم والتكنولوجيا بوهران وكنت ادخلهما باليسرى وأقول اعوذ بالله من الخبث والخبائث وعندما اخرج كنت اقول غفرانك لشدة الفساد الذي كنّا نراه والعنصرية التي كانوا يعاملوننا بها في التسعينات وقد اهملت الدراسة وقتها رغم حبي للرياضيات كثيرا
كنّا نسمع عن حرمة الاختلاط ووجوب التضحية في سبيل الله فعزمت على التوقف والتوجه الى العلوم الشرعية
توجهت الى موريتانيا وخيرت بين المعهد السعودي وهو أخد فروع جامعة الامام والمحضرة فاخترت المحضرة ولَم أتردد بل وعرض علي ان انتقل الى الرياض من طرف مدير مركز الدعوة والإرشاد للدراسة في جامعة الامام مستوى ماجستير بعد قضائي سنتين عند شيخي محمد سالم ولد عبد الودود رحمه الله فرفضت ولَم اندم ولو استقبلت من امري ما استدبرت ما غيرت ولا بدلت
والعبرة التي اتكلم عليها هي تلك الدعوات العاطفية التي يطلقها بعض الدعاة ولا يلتزمون بها ولا يلزمون بها انفسهم، فالاختلاط حرام على العامة والتبرج اشد منها حرمة والمناهج التي لا يسعى من خلالها تحكيم شرع الله حرام على العامة ايضا وحتى من يدرس الشريعة في المعاهد والجامعات فهو لطلب التأطير وليس للعلم والعلم يكون تحصيله على طريقة (تعلم الحلاقة على رؤوس اليتامى) بعد التخرج مما يدفع كثير من العامة لترك الدراسة النظامية اما هم فلا يتركونها أبدا بل يواصلون فيها الى منتهاها طلبا للمناصب وكذلك اولادهم
هذه الحال عند العامة منتشرة جدا في أوساط النوابغ المتدينين الذي لو كان الزمان غير الزمان لتبوؤا اكبر المناصب
الخلل الذي نعانيه ليس خلل أفراد بل خلل منظومة وحب الدنيا وطلبها ولو بالدِّين
لن تقوم لنا قائمة حتى ننزع القناع ونكشف ضمائرنا ونصلحها لله وحده
1 مارس 2020 الساعة 11:38 ص
وممن كان يقدم عنده أفاضل من جماعة الدعوة والتبليغ ، وفِي يوم قدمت جماعة من الكويت وكنت إجالسهم وانا ساكت، فقام احدهم وألقى البيان بعد المغرب فتوجه إلي احدهم بعد البيان يشجعني للخروج معهم.
فقلت له: كم لك على أهلك لم ترهم
فقال: اربعة اشهر والحمد لله
فقلت له: فما بالك برجل لم ير اهله اثني عشرة سنة وأشهر دون انقطاع
فعجب وجمع علي كل أصحابه وتذاكرنا بعض العلوم وافدنا بَعضُنَا في مشروعية ما يفعلون وفندنا الشبه التي تثار عليهم ولا زلت على وصال ببعضهم الى يوم الناس هذا
2 أبريل 2020 الساعة 2:19 ص
وقد عشنا بعض ذلك في موريتانيا ونحن ندرس وقد انقطعت بِنَا السبل ولا سبب فيأتينا رزق الله الى عندنا حتى تعودنا على التوكل ثم زاد معنا ذلك بكثرة الترحال والتطواف ولا مال لنا حتى استجوبتني مرة الأمن الاسرائيلي في السنيغال فقالوا: من اين تأتي بالمال للسفر وانا راتبي جيد ولا أستطيع السفر مثلك
فقلت: من عند الله
فلم يفهموا ذلك وبقوا يحققون معي 4 ايّام كلها نفس السؤال
والأملح اني دخلت سورية بعد ان طردوني من الامارات سنة 2009 بسبب لساني طبعا وفِي جيبي 10 دراهم فقط اَي 350 دينار لا غير وليس حتى الانسولين
وصلت دمشق دفعت 10 دراهم الى سيارة ليأخذني الى السيد زينب فتفضل علي وأخذني
وأعلي وبنت بقيتا في الامارات بلا إعالة دخلت الفندق فقلت له امسك الجواز سأعطيك المال غدا
كنت جائعا جد وأفكر في اهلي ولا اعرف احدا والسكري مرتفع فخرجت الى الاستقبال وجلست دخل رجل كويتي فاضل من الطائفة الشيعية يتكلم اني جئت للرقية عند الي علي الشيباني وما فعل لي شيئا
فقلت له تحب ارقيك افعل وليس في نيتي شيئا
قال لي تعرف
قلت له بعض الشيء وان لم انفعك لم اضرك
قال تفضل معي
ذهبت معه وقرأت عليه ما بين 4 الى 6 دقائق
قال لي خلاص قلت له خلاص ذهبت بعدها الى غرفتي وبعد ساعة تقريبا دق علي الباب وأعطاني ظرفا وقال والله تحسنت كثيرا
فأبيت حمل المال وحلف كان مبلغا 1000 دولارا وجاءتني أمة كبيرة من الكويت بعدها كنت ارقيهم حتى بدأت التدريس في الجامعة وقصص مثل هذه عايشتها في المغرب موريتانيا اليمن السعودية قطر وإيران تركيا تونس وغيرها ربك كريم فلا تجزع من الرزق
2 أبريل 2020 الساعة 2:47 ص
ان دخلت الى المغرب برا وليس لي مال الا القليل جدا
فنزلت في الداخلة بعد تجاوز الحدود من موريتانيا برا وتقريبا انتهى ما كان عندي من المال فبعت بعض المخطوطات التي كانت عندي وذهبت الى الأديرة الى احد المدارس فخاف الشيخ مني وبت عنده على مضض منه وعزمت الذهاب صباحا فإذا به يأتيني قبل الفجر أعطاني 50 درهما وأعطاني الطلاب الذين بقوا ساهرين معي تتذاكر العلوم 100 درهما ونصحوني بالشيخ عبد الله الناليدي وكان يوم جمعة
لقيته بعد صلاة الجمعة ووالله ما كلمته قال لي: اذهب تتغدى مع الطلاب فوق ونتكلم لاحقا
تغديت واغتسلت ولقيته عصرا فقلت اريد الدراسة عليك البخاري فقال الدروس عندي جماعية ومزدحمة
اصبحت احضر الدروس وادرس الطلاب فسمع من بعض الطلاب بذلك فدعاني وقال اين درست فقلت له في بعض البلاد
فقال تتقن الفنون فقلت بعضها قليلا فأوكل الي تدريس الألفية وقال اي الشروح تعتمد فقلت نحن ندرس على السليقة ولا نعتمد اَي شرح على الطريقة التي درست على شيخ محمد سالم ولد عدود وكان يسمع به من قبل
وقال لي بعض الصلاة هل اشتريت كتابك قلت لازلت لكن انا اكتب ما ادرس فاشترى لي البخاري وأعطانيه بعد صلاة الصبح وقال لي لعد تعالى واقرأ منه فقربت منه ووضع ركبتي حذو ركبتيه ووضعت يدي على فخذيه وطلبت منه الحديث المتسلسل (حديث الرحمة) ثم قرأت عليه من البخاري
هذا الرزق الأول
بقيت عند الشيخ اشهر حتى سمعت المخابرات بوجودي عنده فجن جنونهم كيف لجزائري ان يدخل المغرب ويبقى اشهرا ولا نعلم في زمن إضرابات السلفية الجهادية
حققوا معي كثيرا كثيرا وبعدها أعطوني مهلة للخروج ذهبت الى الرباط وقد أعانني شيخي ببعض المال خفية
ذهبت الى الرباط وانتهى المال سريعا وأصبحت مشردا عند الجامع الكبير وأنام في الشارع اشهرا ورغم ذلك دوس علي خلق كبير حتى جاء يوم ذهبت فيه الى الحبوس انظر نوادر الكتب لعلي اشتريها اذا حصلت مالا بقيت 4 ايّام ثم رجعت فوجدت مع الطلاب سعوديا اسمه راشد سعد السلطان فكلمني ولَم ابين له شيئا فترك لي مع احد الأفاضل ظرفا فيه 1000 دولارا ورقم هاتفه
فكلمته فأقيم علي بالإيمان المغلظة الا اردها وعرض علي الدخول الى المملكة
وللقصة نظائر في بلاد اخرى
ومن اللطائف اني تزوجت سنة 2006 وكانت زوجتي تخاف الرازقية جدا لكوني طالب علم وعملي قليل حتى اطمأن قلبها بعد تجارب عديدة
ربكم كريم يمتحنك ثم يمنحك
2 أبريل 2020 الساعة 3:02 ص
اني ذهبت الى السنيغال من موريتانيا لأدرس على الشيخ محمد احمد لوح وليس لي مال (متواكل) هههه
كنن اذهب بتوقيف السيارات ووالله ثم والله لا اعرف عنه او حيه شيئا عندما وصلت الى داكار وانا في الطريق لا اعرف ما افعل فدخلت مسجدا وصليت خرجت من المسجد فنادني احدهم وقال الا مسلم نظرت خلفي فإذا هو احد من درس معنا عند الشيخ محمد سالم ولد عدود اركبني وأخذني الى الشيخ والعجب ان الشيخ طعنه بعض المداخلة الجزائريون فرفض استقبالي
ذهبت الى المسجد وانا على يقين ان ربي سيفتحها من عنده
جاءني رجل عجوز وكلمني بالأولوف وانا لا افهمها ثم جاء ولده واقسم علي ان اذهب معهم الى البيت وأكرمني بالغ الاكرام بل كلما يراني يبكي ولَم افهم ذلك حتى اخبرني ولده ان رأى رؤيا لم يخبرني عن تفاصيلها
بعد تكرري على الشيخ مرات قبل تدريسي فدرست عليه المجاز والعقل والنقل ودلالة الألفاظ واستفدت منه كثيرا وأصبح يحبني وأقمت دورة علمية في مدينة اسمها أمباكي
تمر الايام وأحدد ممولي الشيخ مصاب بسحر فأوكل الي الشيخ رقبته ذهبت اليهً وقرأت عليه قليلا فشفي فانتشر الخبر كالنار في الهشيم وأصبح الناس يركعون ويقولون حيدرة حيدرة ويرمونني بماء الزهر والسكر حتى اصبحت مقعدا في البيت لا اخرج بسببهم
أكرمني من ارقيت وقلت للشيخ اخرج ورجعت بعدها الى موريتانيا سالما غانما
وللقصة نظائر في بلاد اخرى
2 أبريل 2020 الساعة 4:04 ص
وانا في تركيا سنة 2018 تم البلاغ عني اني إرهابي من القاعدة وهذا شرف لا ادعيه ولكنني لم اكن يوما منهم
جاء الجيش بدبابتين ومكافحة الاٍرهاب واجهزة اخرى مع الصحافة الامنية
ولا داعي اخباركم عن الطريفة التي القي علي القبض بها وقد كنت مريضا بالغرغرينا في الرجلين وكنت قد رأيت رؤيا قبلها بأسبوع اني اساعد ولد هنديا اسود اللون ثم نفترق
دخلت السجن والعنف علي شديد وانا احتسب وقد تلقي القبض في نفس اليوم على عراقي كان بطور صواريخ القسام
بعد يومين جيء بولد هندي له نفس وصف من رايته في المنام ووفقني ربي لإعانته والأهم اني علمت ان الله استخدمني لأعين العراقي وبعدها رحلت بحمد الله وشفيت من رجلي بزيت الزيتون فقط مما اثار استغراب الأطباء
19 أبريل 2020 الساعة 5:50 ص
سمعت حينها عن الشيخ محمد سالم ولد عدود رحمه الله فتوجهت اليه ومن اول جلسة عزمت ان أبقى معه الى ان اختم كل ما عنده
وقد تعرفت بعد سنتين على مدير مركز الدعوة والإرشاد السعودي في نواكشوط فعرض علي ماجستير في الرياض مباشرة فرفضت ولَم أتردد
وشاء القدر بعد سنوات ان أكون في المدينة ويدرس علي بعض اساتذة الجامعة الاسلامية بالمدينة وشيوخ معهد الحرم المدني واجلس في المجالس معهم فأصدر والأعجب من ذلك ان الذي رفضني من عمادة القبول والتسجيل الشيخ يحيى بن براهيم اليحيى اصبح صديقا لي نتناقش بعض العلوم واطرح عليه ما استفدته من رحلتي في الطلب
كن مخلصا تتهيأ لك الأسباب دون ان تشعر
19 أبريل 2020 الساعة 5:58 ص
فقال : ابن تيمية خط احمر
فقلت: علمني شيوخي الرد على القول لا القائل
فقال: اطرح ما عندك (كنت جالسا في الارض وهو على الكرسي احتراما له)
فقلت: هل اليد صفة
وهو بالطبع لغوي محنك وكان يدرس الألفية في الجامعة الاسلامية بالمدينة ايام ابن باز والألباني وابن ابراهيم وغيرهم رحمهم الله
فنظر الي وقام ولَم يرجع ذلك اليوم، بعد نصف ساعة جاءت زوجته وهي موريتانية اخت الشيخ السالك وكنت تحبّني كثيرا وتسألني في بعض المسائل الفقهية واللغوية، وقالت: تعال الى البيت غدا
ذهبت ورجعت من غد، وجاء الشيخ وقال لي لا يقول ان اليد صفة الا جاهل.
سكتت ثم قال لي: لو نكتب كتابا مشتركا عقديا نحرر فيه المسألة، وكان الوعد على ان نسميه (ما قدروا الله حق قدره) ولكن شاء الله ان اخرج بسبب المضايقات الامنية
19 أبريل 2020 الساعة 1:39 م
بعد ان تم طردي من الامارات سنة 2009 وجدتني في جزيرة كيش الايرانية وهي منطقة حرة لا تتبع الى ايران الا اداريا
مرت بعض الايام ووجدتني عاطلا عن فعل اَي شيء فأنا لا اعرف لغتهم فقلت ابحث عن العرب فيها، سمعت عن المسجد السني وهو مسجد كبير مقابل للبحر فذهبت فإذا هم عرب تعرفت على الامام وكان سنيا اشعريا وعجبت انه يعلق صورة الخميني والخامنئي في مكتبه، فقلت له: ألستم مضطهدين من الشيعة، فضحك وقال: لا نحن نتعاون دعويا، وقال الحوزة العلمية الشيعية في نفس الحي، لو تذهب وتراهم بنفسك
ذهبت الى الحوزة قبيل صلاة المغرب، ودخلت مسجدها انتظر ان يأتي أي احد فأصبحت أكرر لامية الافعال
واحبنطأ احونصل سلنقى قلنست حوربت هرولت مرتحلا
….
وكان بعض عحائزهم يسمعني دون علمي وظنوا انني اقول طلاسم سحرية هههه
نادوا الشيخ وهو معمم إيراني اسمه علي الدائي (كل الحي شيعة وسنة اصلهم عربي) فقال لي: من انت وماذا تفعل هنا، قلت: جزائري وجئت لأعرف ما عندكم، فقال: وماذا كنت تقرأ ولماذا ترفع صوتك، قلت: اراجع لامية الافعال لابن مالك مع طرة ولد زين
قال: في النحو، قلت: لا في الصرف، قال لي: اعرف يعني في النحو (عندهم كل علوم اللغة يسمونها نحوا)
ذهبنا الى مكتب ممثل الامام الخامنئي وكان فيه الشيخ محمد باقر موسوي (حجة الاسلام والمسلمين عندهم) دار النقاش بيننا في أصول التلقي اتفقنا واختلفنا، وفِي الأخير دعاني الى البقاء مدة حتى ننهي كل المسائل، ولما سألني عن اسمي قلت له انت محمد باقر موسوي وانا محمد فضيل موسوي لكنني لست حجة للإسلام والمسلمين انا طويلب علم
بقيت عندهم ستة اشهر كاملة تعلمت فيها المدهب الشيعي على اصوله وقد من الله علي بإرجاع جملة من اليمنيين الى السنة ودرستهم الألفية والعقيدة (منظومة شيخنا جملة العقائد) وقد احبني القوم هناك كثيرا وعرفت منهم سعة صدر كبيرة وعجبت لها
بعدها سافرت الى سورية وقد نسقوا لي كل شيء حتى لا أتضرر من نظام بشار الأسد
21 أبريل 2020 الساعة 12:09 ص
كان أبي رحمه الله يحبني وكنت اشعر انه يفتخر بي في المجالس وكان يدعو لي بهذا الدعاء منذ اردت الذهاب الى موريتانيا (تدخل الى النار وتخرج منها سالما) والحمد لله من ذلك الزمان ادخل الى النار واخرج منها سالما وما من بلية الا وتصيبني واخرج منها سالما.
طبعا كان والدي يريد لي الخير وقصده حسن، وقد مات وهو ماسك بيدي، ولكن الدعاء لابد ان نتحرى فيه العافية لهذا قال احمد كنت اطلب من ربي ان اراجع القرآن ولَم اكن اسأل العافية في ذلك فراجعته وانا مكبل معلق في السجن وأصبحت لا أسأل ربي شيئا الا وأقول وانا في عافية
25 أبريل 2020 الساعة 5:15 م
سنة 2007 ذهبت الى البحرين وقد كنت مقيما حينها في الإمارات، اخبرني احد الأفاضل ممن كان يدرس عندي ان الشيخ الددو موجود لإقامة دورة علمية، اتصلت به فرحب بي عنده في الفندق، توجهت اليه واستقبلني في لقاء خاص على عادته معي.
طرحت عليه ثلاثة إشكالات:
مسألة الصفات وكنت حديث عهد بانهاء مباحثها وقد صرح لي لأول مرة ان التفويض هو منهج السلف.
ومسائل القدر وكنت قد أنهيتها بحثا قبلها بسنة والحمد لله الذي وفقني ولَم اختلف معه الا في معنى الايكال
ومسألة رؤية بعض الانس للجن يقظة وفرق لي حفظه الله بين أولياء الرحمن (اصحاب الصفاء الروحي) واولياء الشيطان بتأصيل علمي مدهش
انقضت تلك السويعات سريعا ولولا مخافتي ان اشق عليه لاستزدت منه ذلك اليوم
ومن عجيب خلقه انه أكرمني جدا ذلك اليوم وعندما هممت بالخروج قال لي انا خادم لطلاب العلم فأبكاني، قامة علمية ووجاهة دنيوية وتواضع رهيب عجيب
4 مايو 2020 الساعة 5:00 م
ونحن في موريتانيا كنت اذا نزلنا الى العاصمة نواكشوط ادرس الكافية الشافية في النحو على رجل لا يملك عقله وكنا نسميه سيبويه
(وهو استاذ للغة الفرنسية سابقا وقد درس ايضا الدراسة المحضرية، وفقدان العقل متوارثا في عائلته اذا بلغوا عمرا معينا)
وكان يبيت في الشارع غالبا ويسمي مدرسته (ضاد لقاح)، كان بعض الإخوة يخطفونه ليدرسهم في بيوتهم فما يلبث حتى يهرب مجددا
وعندما كنت ادرس عليه يغطي وجهه بالدراعة ويسترسل في الشرح بإتقان عجيب منقطع النظير
وترى الغر الاحمق عندنا وهو لا يتقن شرح الاجرومية نافخا صدره يطن الا نظير له في العلم
9 مايو 2020 الساعة 12:01 ص
كجل شباب جيلي تربيت في المسجد وكنا لا نرى العلم إلا تيميا ولا المنهج إلا سلفيا ولَم نكن نعرف المدخلية أولا.
دمت على ذلك عقدا من الزمن تخللها طلبي للعلم في موريتانيا ورحلتي الى بلاد الحرمين والسينغال، وقد حفظت خلالها المتون السلفية في العقيدة وكنت لا أرى الحق في سواها، لل كنت اعتقد ان شيخي محمد سالم ولد عدود رحمه الله على نفس العقيدة لأننا ام نكن نعرف منهجا سلفيا سواها.
قرأت كل كتب ابن تبمية فيما تعلق بالصفات مِن المجموع وغيره وحفظت مقاطع منهم.
وبدأ معي الشك فيه عندما درست لمعة الاعتقاد على الشيخ ناصر بن عبد الكريم العقل وقول أحمد في المتن بلا كيف ولا معنى، وقد سألت عنها الشيخ فما أجابني جوابا كافيا بدأت البحث والتنقيب ووجدت رواية حَنْبَل بن صالح عن الإمام أحمد، فقررت الذهاب عند عالم متقن للعلوم العقلية وهو سلفي حتى يفند لي ما عندي من الشبه فتوجهت الى السنيغال عند الشيخ محمد احمد لوح صاحب جناية التأويل الفاسد على العقيدة الاسلامية الصحيحة درست عنده اشهرا مباحث المجاز والعقل والنقل ودلالة الألفاظ من كتابه وكنت متحمسا لرد الشبه فإذا به يقول لي لا تعتقد حتى تستدل فبحثت المسائل بدقة وقد خالفت مذهبه فيها جميعا رغم حبي وتقديري له
ثم وقعت عيني على كتاب شرح حديث النزول فوجدت ابن تيمية فيه يستدل بما لا خلاف فيه ويطرده على ما فيه خلاف ويسمي الذوات والأفعال صفات تجوزا ثم يطلق عليها احكام الصفات.
حاولت ان أناقش ثلة من المشايخ في المسألة واذا يجلهم ضعيف في علمي اللغة والمنطق فكان النقاش عبثيّا ومحاولة فرض رأي لا غير.
بعدها بدأت أبحث في المنقول فاتضح لي ان السلفية الحادثة تتلبس بسلفيه كان عليها السلف وهي التفويض وجمعت فيها مئات الاقوال من الأئمة يلهجون بها وان بعض الكتب التي تنسب الى السلفية الحادثة ما هي الا كتب المفوضة
والذي أدهشني ان ابن تيمية يستدل بالخطابي والبغدادي ويقول عنهما انهما مرضيان في عقائدهما وهما اشعريان يصرحان بالتفويض
وينقل عن الخطابي في الغنية ما ليس فيه ويبتر له نقلا اخر فالخطابي كان يقول نمرها كما جاءت بلا كيف وكنا لا نريغ لها معنى اَي لا نطلب، وابن تيمية ينقل الجزء الاول من الكلام فقط.
توالت الايام والأشهر والسنون بحثا حتى اطمىن فلبي الى اعتقاد التفويض مذهب السلف وفِي كل هذا لم ادرس على عالم اشعري واحد حتى عرفت الحق بعيدا عن كل مؤثر ثم درست عند ثلة منهم
والعجيب وجدت العديد من الاشاعرة لا يعرفون مذهب التفويض الذي كان عليه السلف رحمهم الله
12 يونيو 2020 الساعة 12:08 م
كانت رحلتي الى بلاد شنقيط أواخر سنة 1998 بعد ان درست شهرا واحدا في معهد الحضارة الاسلامية بوهران وظهور ضعفها العلمي الشديد جدا، عزمت السفر اليها ولَم اكن أتصور الوضع في موريتانيا إلا أنها مرتع للفقر الشديد، وفيها معهد سعودي يمكنني طلب العلم فيه، توجهت الى موريتانيا وسجلت في المعهد وقبلت مباشرة بسبب شهادة الثانوية العامة التي عندي وسنتين في الجامعة تخصص تقني وكوني سجلت في معهد الحضارة ودرست فيه شهرا، ولكن قالوا لي: تبدأ الدرسة معنا الموسم القابل.
ذهبت الى بيت الشيخ محمد سالم ولد عدود رحمه الله وكان ملتقا للطلاب، وكان الطلاب بين منفر من محضرة الشيخ وكان على رأسهم السنوسي من سعيدة ومرغب فيها وهو مدخلي اسمه رفيق من تيسمسيلت واصل الخلاف بينهما شخصي ألبسوه لباسا دينيا وكلاهما ظاهرة صوتية لا علاقة لها بالعلم.
توجهت الى محضرة اسمها تنجغماجك وبقيت فيها اشهرا قليلة ولَم تعجبني الدراسة فيها لأن الشيخ الذي يدرس فيها يفككك لك المتن ولا يزيد، وتفكيك المتن فقط لم يكن طموحي ولكن الإخوة الذين كانوا معي كانوا يضغطون علي باسم الخبرة وووو.
والذي جعلني مضطربا انني حاولت مراجعة دروسي على اخ عنده سنوات في هذه المحضرة فإذا به لا يتقن شيئا.
وقد كنّا نجتمع يوم العطلة للاستماع الى اشرطة الشيخ محمد سالم ولد عدود رحمه الله فقلت لهم: لن استمع الى اشرطة الشيخ وانا وهو في بلد واحد وسافرت الى محضرة أم القرى.
درست اولا على الشيخ محمد يحيى ولد عبد الودود رحمه الله وهو الأخ الأكبر للشيخ محمد سالم ولد عدود رحمهما الله، وقد كان عالما ألمعيا في كل الفنون وكان على درب ابيه في الحديث ذاك لأن الشيخ محمد سالم ولد عدود كان في العزيب في منطقة بعيدة وسيدخل قريبا الى محضرة ام القرى.
حط الشيخ محمد سالم ولد عدود رحاله قريبا من المحضرة وذهبت اليه وسكنت نفسي برؤيته وأصبحت لا ارى غيره فهو العالم النحرير الذي تجد عنده جوابا عن كل سؤال يخطر ببالك وهو الوالد الحنون والصاحب الناصح الأمين قد أنسينا به وحشة السفر وضيق العيش ولَم ينغص لي حياتي معه الا أولئك المداخلة الذين لا يدرسون ولا يتركون الطلاب يدرسون وانتهى بهم المطاف الى الطعن فيه بِعد سنوات من ذلك.